السيد كمال الحيدري
198
في ظلال العقيده والاخلاق
وقد ذكر العلّامة في الميزان عدداً كبيراً من المصادر التي ذكرت القصّة ، قال : « ففي الكشّاف « 1 » : ( وعن ابن عباس أنّ الحسن والحسين مرضا فعادهما رسول الله صلى الله عليه وآله في ناس معه فقالوا : يا أبا الحسن لو نذرت على ولدك ( ولديك ظ ) فنذر على وفاطمة وفضّة جارية لهما إن برئا ممّا بهما أن يصوموا ثلاثة أيّام ، فشفيا وما معهم شئ . فاستقرض علىّ من شمعون الخيبري اليهودي ثلاث أصوع من شعير فطحنت فاطمة صاعاً واختبزت خمسة أقراص على عددهم فوضعوها بين أيديهم ليفطروا فوقف عليهم سائل وقال : السلام عليكم أهل بيت محمّد ! مسكين من مساكين المسلمين ، أطعموني أطعمكم الله من موائد الجنّة . فآثروه وباتوا لم يذوقوا إلّا الماء وأصبحوا صياماً . فلمّا أمسوا ووضعوا الطعام بين أيديهم وقف عليهم يتيم فآثروه ، ووقف عليهم أسير في الثالثة ففعلوا مثل ذلك . فلمّا أصبحوا أخذ علىّ بيد الحسن والحسين وأقبلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلمّا أبصرهم وهم يرتعشون كالفراخ من شدّة الجوع قال : ما أشدّ ما يسوءنى ما أرى بكم ، فانطلق معهم فرأى فاطمة في محرابها قد التصق ظهرها ببطنها وغارت عيناها ، فساءه ذلك ، فنزل جبرئيل وقال : خذها يا محمّد هنّاك الله في أهل بيتك . فأقرأه السورة ) .
--> ( 1 ) الكشّاف : ج 4 ، ص 670 ، ط بيروت .